لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

27

في رحاب أهل البيت ( ع )

القرآن ، بل وفي حراسته مخافة أن يتعرض إلى التغيير أو التبديل . ويكفي أن نذكر : أن عثمان بن عفان ، لم يجرأ على حذف آية منسوخة ويعتذر لابن الزبير عن ذلك ، بأنّه لا يريد أن يغيّر شيئاً من مكانه 52 . ولعلّ ذلك كان منه بعد أن تعرض لذلك الموقف الصعب والامتحان العسير ، حينما أصرّ على حذف الواو من آية الكنز ( ( و ) الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ 53 . فأراد أن يحذف واو الذين ؛ التي جعلناها آنفاً بين قوسين ؛ وذلك من أجل أن يظهر : أن الآية خاصة بأهل الكتاب ، ولا تشمل المسلمين . فتصدى أبي بن كعب الصحابي المعروف بشدة بالغة ، وهدده بأنه لسوف يضع سيفه على عاتقه ، إن فعل عثمان ذلك . الأمر الذي اضطرّ معه عثمان إلى التراجع 54 . وحينما أراد عمر بن الخطاب حذف الواو من قوله

--> ( 52 ) صحيح البخاري : 3 / 70 ، وتفسير الميزان : 12 / 124 ، ومباحث في علوم القرآن : 140 كلاهما نقلًا عن الاتقان : 1 / 60 . ( 53 ) التوبة : 34 . ( 54 ) الدر المنثور : 3 / 232 ، تفسير الميزان : 9 / 256 .